السيد مصطفى الخميني

442

تفسير القرآن الكريم

ثم إن مقتضى ما تحرر وتقرر : أن لكل اسم مظهرا يخصه في النشآت العلمية والعينية ، وما هو المظهر في النشأة الظاهرة العينية ، هو المظهر في النشأة الغيبية العلمية ، وإن كان ما به الظهور مختلفا ، فإن الظهور في الثاني بالفيض الأقدس ، وفي الأول بالفيض المقدس ( 1 ) والنفس الرحماني ، فينتهي الأمر هنا إلى ما هو مظهر مالكيته تعالى وملكيته في يوم الحساب ، وما به تعين تلك الملوكية والمالكية ، فهل هو من الموجودات المجردة المحضة ، فإنها غير قابلة للرؤية لجميع الآحاد والأشخاص ، فإن مالك يوم الدين لابد وأن يكون بوجه يصدقه كل أحد نوري وناري ، ولو كان معنى مالكيته في يوم الدين بغير هذا الوجه ، لكان هو مالك الدنيا والآخرة ، كما هو مالك يوم الدين من غير تفاوت واختلاف . فعلى هذا لابد من مظهر يناسب جميع الآفاق وكل الناس والأشخاص ، وهو ما في رواية " مشارق الأنوار " عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا علي أنت ديان هذه الأمة والمتولي حسابها ، وأنت ركن الله الأعظم يوم القيامة ، ألا وإن المآب إليك ، والحساب عليك ، والصراط صراطك ، والميزان ميزانك ، والموقف موقفك " ( 2 ) . وعن " تفسير الفرات " : " إن إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم " ( 3 ) . وعن " المناقب " عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله : * ( إن إلينا حسابهم ) * : " إن

--> 1 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 18 . 2 - مشارق أنوار اليقين : 180 . 3 - تفسير فرات الكوفي : 207 .